كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٠ - المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
فاجتنبوني لئلا أوثر في أشعاركم وأبشاركم! [١]
وهذا يدل على اعتراض الشيطان له في كثير من الأحكام، ومثل هذا لايصلح للامامة.
قال: ولقول عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها! فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه.
أقول: هذا دليل آخر يدل على الطعن فيه لأنّ عمر كان إماماً عندهم وقال في حقه :كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرها! فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه [٢].
فبيّن عمر أنّ بيعته كانت خطأ على غير الصواب وأنّ مثلها مما يجب فيه المقاتلة، وهذا من أعظم ما يكون من الذم والتخطئة.
قال: وشك عند موته في استحقاقِه للإمامةِ.
أقول: هذا وجه آخر يدل على عدم إمامة أبي بكر، وهو أنّه قال لما حضرته الوفاة: ليتني كنت سألت رسول اللّه هل للأنصار في هذا الأمر حق؟[٣]
[١] الإمامة والسياسة في ضمن خطبة لأبي بكر:١/١٦،مطبعة مصطفى محمد ـ مصر، الصواعق المحرقة لابن حجر خطبة أبي بكر ص ١٢، طبع شركة الطباعة الغنية المتحدة: ١٣٨٥.
راجع لبقية المصادر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ٦/٢٠، السبعة من السلف للسيّد الفيروزآبادي: ص ٩ـ ١٢.
[٢] مسند أحمد: ١/٥٥، أُفست دار الفكر، التمهيد للباقلاني: ١٨٤ ـ ١٩٦، صحيح البخاري: ٨/٢٠٨ ـ ٢١١، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، ط مطابع الشعب ـ بيروت ١٣٧٨، الصواعق المحرقة: ١٠ ـ ١٤.
[٣] الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ص ١٧ ـ ١٨، تحت عنوان: مرض أبي بكر واستخلافه عمر.