كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨١ - المسألة الأُولى في أنّ نصب الإمام واجب على اللّه تعالى
قال:
الإمامُ لطفٌ فيجب نصبه على اللّه تعالى تحصيلاً للغرض [١]
أقول: في هذا المقصد مسائل:
الأُولى: في أنّ نصب الإمام واجب على اللّه تعالى.
اختلف الناس هنا، فذهب الأصمّ من المعتزلة وجماعة من الخوارج إلى نفي وجوب نصب الإمام، وذهب الباقون إلى الوجوب لكن اختلفوا:
فالجُبّائيان وأصحاب الحديث والأشعرية قالوا: إنّه واجب سمعاً لا عقلاً.
وقال أبو الحسين البصري والبغداديون والإمامية: إنّه واجب عقلاً، ثم اختلفوا: فقالت الإمامية: إنّ نصبه واجب على اللّه تعالى، وقال أبو الحسين والبغداديون: إنّه واجب على العقلاء.
واستدل المصنفرحمه اللّه على وجوب نصب الإمام على اللّه تعالى بأن الإمام لطف واللطف واجب.
أمّا الصغرى فمعلومة للعقلاء، إذ العلم الضروري حاصل بأن العقلاء متى كان لهم رئيس يمنعهم عن التغالب والتهاوش ويصدّهم عن المعاصي ويعدّهم على فعل الطاعات ويبعثهم على التناصف والتعادل كانوا إلى
[١] تلخيص المحصل: ٤٠٧، أنوار الملكوت: ٢٠٢، اللوامع الإلهية: ٢٦٢، الشافي في الإمامة: ج١/٣٦ ـ ٣٩، ٤٧ ـ ٥٤، ١٤٤ ـ ١٥٤، ١٦٤ ـ ١٦٧، الذخيــرة: ١٩٠، الاقتصـــاد: ١٨٣، رسالة في الإمامة للمحقّق الطوسي: ٤٢٦.