القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٩٧
ولا يخفى أن صريح هذا الكلام ، أن هذا الحذف والاسقاط والتصرف والإختباط والتبديل ، والتغيير ، والتنقيص ، والتبتير ، ليس مما يختص بهذا الحديث ، بل هذه عادته في كل ما كان من هذا القبيل كما صرح به ابن دحية وصرح أيضاً في بتنكبه عن صراط الله القويم .
وقال : أيضاً في موضع آخر بعد أن أورد من حديث مسلم حديثاً ، ثم أورده عن البخاري ما لفظه : بدئنا بما أورده بكماله وقطعه البخاري واسقط منه على عادته كماترى وهو مما عيب عليه في تصنيفه على ماجرى ولاسيما اسقاطه لذكر علي رضي الله عنه .
وناهيك بهذا القول شاهداً على انحراف البخاري عن أمير المؤمنين عليه السلام وكفاك به دليلاً على سوء رأيه وقبح عقيدته وشناعة سريرته وانهماكه في التعصب المخزي بين الانام ، وأي خزي أعظم من أن يبتر الانسان أحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بمحض هواه وسوء رأيه الجالب للهوان والملام وقد ظهر لك انهم في ردّ الحق هائمون ، حائرون ،(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون )[١] .
[١] الصف : ٨ .