القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٥١
أظنّه مائة دينار ، وقال له إذا وصلت إلى المدينة النبوية فسأل عن شخص من الأشراف بها يكون صحيح النسب ، فتدفع ذلك إليه عسى أن يكون لي بذلك وصلة بجده ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ
قال : فلما رجع إليهم ذلك المغربي أخبر : أنه قدم المدينة وسأل عن أشرافها ، فقيل له : أن نسبهم صحيح غير أنهم من الشيعة ، الذين يسبون ، قال : فكرهت دفع ذلك لأحد منهم .
قال : ثم جلس إلي واحد منهم ، أو قال : جلست إليه فسألته عن مذهبه ؟ فقال : شيعي .
فقلت له : لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك مبلغاً عندي ، قال : فشكى فاقته وشدّة احتياجه ، وسئلني شيئاً منه ، فقلت : لا سبيل إلي أن أعطيك شيئاً .
فذهب عني فلمّا نمت تلك الليلة رأيت أن القيامة قد قامت والناس يجوزون على الصراط فأردت أن أجوز فأمرتْ فاطمة ـ عليها السَّلام ـ يعني فمنعت ، فصرت استغيث ولا أجد مغيثاً حتى أقبل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فاستغثت به ، وقلت : يا رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ منعتني فاطمة من الجواز على الصراط ! فالتفت إلي وقال : قد قالت : انّك منعت ولدها رزقه .
فقلت : يا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ والله ما منعته إلاّ لأنّه يسبّ الشيخين ، قال : فالتفتت فاطمة ـ عليها السَّلام ـ إلى الشيخين وقالت لهما : تؤاخذان ولدي بذلك ؟ فقالا : لا، بل سامحناه بذلك .
قال : فالتفت إلي وقال : ما الذي أدخلك بين ولدي وبين الشيخين ؟ فانتبهت فزعاً ، وأخذت المبلغ وجئت إلى ذلك الشريف فدفعته له، فتعجب من