القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٥٤
حديث: أخذ الأجرة على القرآن
ومنها : ما رواه عن ابن عباس في كتاب الطب:
أن نفراً من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مرّوا بماء فيهم لديغ ـ أو : سليم ـ فعرض لهم رجل من أهل الماء ، فقال : هل فيكم من راق ؟ ان في الماء رجلاً لديغاً ـ او : سليماً ـ فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، وقالوا : أخذت على كتاب الله أجراً ؟ حتى قدموا المدينة ، فقال : يا رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ! أخذ على كتاب الله أجراً ، فقال رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ان أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله[١] .
وهذا الخبر مروي عن عائشة أيضاً عن رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقد عدّه ابن الجوزي في «الموضوعات »، وأدرجها في الاحاديث الموضوعة والروايات المكذوبة قال : روى عمرو بن المُخَرِّم البصري عن ثابت الحفار عن ابن مليكة عن عائشة قالت : سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عن كسب المعلمين ؟ فقال : ان أحق ما أخذ عليه الأجر كتاب الله[٢] .
قال ابن عدي : لعمرو أحاديث مناكير ، وثابت لايعرف والحديث منكر[٣] .
وفي الميزان : ثابت الحفار عن أبي مليكة بخبر منكر ، قال ابن عدي لا يعرف [٤] .
[١] صحيح البخاري كتاب الطب باب ، شروط في الرقية بفاتحة الكتاب رقم ٥٧٣٧ .
[٢] الموضوعات ١ : ١٦٦ .
[٣] الكامل في ضعفاء الرجال ٥ : ١٨٠١ ، الموضوعات ١ : ١٦٦ ، ميزان الإعتدال ٣ : ٢٨٧ رقم ٦٤٤٤ ، المغني في الضعفاء ٢ : ١٥٢ رقم ٤٧٠٨ ، ديوان الضعفاء رقم ٣٢١٣ ، لسان الميزان ٤ : ٣٧٦ .
[٤] المغني في الضعفاء ١ : ١٩٠ رقم ١٠٥٠ ، ميزان الاعتدال ١ : ٣٦٩ ، اللآلي المصنوعة ١ : ٢٠٦ ، الموضوعات ١ : ٢٢٩ ، لسان الميزان ٢ : ٨٠ .