القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٥
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحيم الرحيم
الحمد لله تعالى والصلاة على رسوله وآله تتوالى .
قد بالغ علماء العامة في الثناء على الصحيحين أعني صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، و صحيح مسلم بن الحجاج القشيري ، وذكروا أنهما أصح الكتب بعد القرآن الكريم والفرقان العظيم ، وحكى جماعة منهم اجماع الأمة على صحة الأحاديث المودعة فيهما ، وتلقّيهم إياهما بالقبول[١] ، بل تعدى جماعة من محققيهم لاثبات كون أخبارهما مقطوعة الصدور عن سيد البشر صلى الله عليه وآله ، بل ذكروا تصحيح النبي صلى الله عليه وآله ، كتاب البخاري ، وإذنه في روايته عنه ، بل كتاب مسلم أيضاً كما ستعرف تفصيل ذلك كلّه ، وشنع جماعة منهم على الشيعة في تركهم العمل بأخبارهما ، وعدم اعتمادهم عليهما ، قال صاحب النواقض وهو الشهير : بالميرزا مخدوم الشريفي حفيد السيد الشريف في كتابه : من هفواتهم يعني الشيعة إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقّت الأمة بقبولها منها : صحيحا البخاري ، ومسلم الّذَين مرّ ذكرهما .
قال أكثر علماء المغرب: أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح مسلم بن الحجاج القشيري[٢] .
[١] مقدمة ابن الصلاح : ٢٢ ـ ٢٤ ، صيانة صحيح مسلم له أيضاً : ٨٥ .
[٢] تاريخ بغداد ١٣ : ١٠١ ، صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح : ٦٧ ـ ٧١ ، مقدمة ابن الصلاح : ١٤ ـ ١٥ ، مقدمة النووي على صحيح مسلم ١ : ١٥ ، مقدمة فتح الباري : ٨ ، تدريب الراوي ١ : ٩٣ .