القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٥٣
مبين )[١] ، ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى : (يوم نبطش البطشة الكبرى )[٢]يوم بدر ، قال : وزاد أسباط عن منصور فدعى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فسُقُوا الغيث فاطبقت عليهم سبعاً وشكى الناس كثرة المطر ، فقال : « اللهم حوالينا لا علينا » ، فانحدرت السحابة عن رأسه فسقوا الناس حولهم [٣] .
وقد اعترض العيني في عمدة القاري على البخاري : بزيادته اسباط هذا ! .
فقال الداودي : أدْخَل قصة المدينة في قصة قريش وهو غلط ، وقال أبو عبدالملك : الذي زاده أسباط ، وهم أخلاط ، لانه ركّب سند عبدالله بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك وهو قوله : فدعى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فسقوا الغيث إلى آخره .
وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : حديث عبدالله بن مسعود كان بمكة وليس فيه هذا ، والعجب من البخاري كيف أورد هذا ، وكان مخالفاً لما رواه الثقات ، وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لامانع أن يقع ذلك مرّتين .
وفيه نظر لا يخفى ، وقال الكرماني: فان قلت : قصة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة لا في المدينة قلت : القصة مكية الاّ القدر الذي زاد أسباط فانه وقع في المدينة[٤] .
[١] الدخان : ١٠ .
[٢] الدخان : ١٦ .
[٣] صحيح البخاري كتاب الإستسقاء باب اذا استشفع المشركون ، رقم ١٠٢٠ وأطرافه : رقم ١٠٠٧ ، ٤٦٩٣ ، ٤٧٦٧ ، ٤٧٧٤ ، ٤٨٠٩ ، ٤٨٢٠ ، ٤٨٢١ ، ٤٨٢٢ ، ٤٨٢٣ ، ٤٨٢٤ ، ٤٨٢٥ .
[٤] عمدة القاري ٧ : ٤٦ .