القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢٣٥
يلعب السُّدر ، السُّدر لعبة يقامر بها ، تُكسر سينها وتضُمّ ، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب[١] ، يعني« سه در » .
وقال ابن تيمية المتعصب الناصب في منهاجه : ان مذهب جمهور العلماء أن الشطرنج حرام وقد ثبت عن علي بن ابي طالب انه مرَّ بقوم يلعبون الشطرنج فقال : (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) ؟[٢].
وكذلك النهي عنها معروف عن أبي موسى وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة ، وتنازعوا في أن أيهما أشدّ تحريماً ؟ الشطرنج أو النرد ، فقال مالك : الشطرنج أشدّ من النرد .
وهذا منقول عن ابن عمر لأنها تشغل القلب بالفكر ، والذي يصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة ، وقال أبو حنيفة وأحمد : النرد أشدّ[٣] .
واعترف بصحة هذا الحديث المروي عن أمير المؤمنينـ عليه السَّلام ـ ، ابن روزبهان في كتابه .
وفي كنز العمال : ملعون من لعب الشطرنج ، والناظر إليها كالآكل للحم الخنزير ، رواه عبدان ، وأبوموسى ، وابن حزم ، عن حبة بن مسلم وفيه أيضاً : اذا أمرتم بهذا ، الذين يلعبون بهذه الأزلام ، والشطرنج ، والنرد ، وما كان من هذه فلا تسلّموا عليهم ، وإن سلّموا عليكم فلا تردّوا عليهم .
والديلمي عن أبي هريرة : ويكفي في ذمّ اللعب به هذا الحديث الذي
[١] النهاية لابن الاثير ٢ : ٣٥٤ .
[٢] الأنبياء : ٥٢ .
[٣] منهاج السنة ٢ : ٩٨ .