القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٨٥
قلت : بل حديثه عنه في مسنده ، وقد تركه ابراهيم الحربي ، وذلك لميله إلى أحمد بن أبي داود ; فقد كان محسناً اليه ، وكذا امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد[١] لأجل مسألة اللفظ ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من أجل ما كان منه في المحنة انتهى[٢] . وجلالة الرازيين مما لا يخفى على ناظر كتب القوم ، م ،ت ،س ،ق ، فلنذكر شطراً منها :
أما أبو زرعة :[٣] فهو شيخ النسائي ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ، قال الذهبي في الكاشف : عبيدالله بن عبدالكريم أبو زرعة الرازي الحافظ أحد الأعلام ، روى عن أبي نعيم والفضل ، وقبيصة ، وطبقتهم في الآفاق ، وعنه م ،ت ،س ،ق ، وأبوزرعة ، ومحمد بن الحسين القطان ، وأمم[٤] .
قال ابن راهويه : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل[٥] ، مناقبه تطول .
وفي حاشية الكاشف : أنه أحد الأئمة المشهورين والأعلام المذكورين ، الجوّالين ، المكثرين ، والحافظين ، والمتقنين .
[١] محمد بن اسماعيل البخاري .
[٢] ميزان الاعتدال ٣ : ١٣٨ .
[٣] الجرح والتعديل ١:٣٢٨ ـ ٣٤٩ و ٥:٣٢٤ ـ ٣٢٦، تاريخ بغداد ١٠:٣٢٦، طبقات الحنابلة ١:١٩٩، المنتظم ٥:٤٧، تذكرة الحفاظ ٢:٥٥٧، سير أعلام النبلاء١٣:٦٥ رقم ٤٨، العبر ٢:٢٨، البداية والنهاية ١١:٣٧، تهذيب التهذيب ٧:٣٠، طبقات الحفاظ: ٢٤٩، شذرات الذهب ٢:١٤٨.
[٤] الكاشف ٢ : ٢٠١ رقم ٣٦١٩ .
[٥] تاريخ بغداد ١٠ : ٣٣٢ ، سير أعلام النبلاء ١٣ : ٧١ ، العبر ١ : ٣٧٩ سنة ٢٦٤ .