القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢٢٣
وتحارزت عيونه، وانتفخت أوداجه، ونظر شزار، واستشاط غيظاً، وضاق ذرعاً ولم يعلم أن أئمته وشيوخه يردون الصلوة على من دعى عليه النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ .
وذكر عماد الدين أبو الفداء اسماعيل في كتابه المسمى بالمختصر من أخبار البشر : انه لما بلغ عائشة قتل أخيها محمد جزعت عليه وقنتت في دبر كلّ صلاة تدعو على معاوية وعمرو بن العاص[١] .
وروى الحاكم في المستدرك حديثاً صحيحاً يتضمن لعن عائشة على عمرو بن العاص !
فاخرج بسنده عن مسروق أنه ذكر عند عائشة أن علياً قتل ذا الثدية فقالت لي : اذا أنت قدمت الكوفة فاكتب لي ناساً ممن شهد ذلك ممن تعرف من أهل البلد فلما قدمت وجدت الناس أشياعاً.
فكتبت لها من كلّ شيع عشرة ممن شهد ذلك ، قال : فأتيتها بشهادتهم ، فقالت : لعن الله عمرو بن العاص فانه زعم لي انه قتله بمصر ، قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه [٢].
وفي كثير من الكتب أنه يؤلّب على عثمان ويفسد الأمر عليه، ذكر صاحب الاستيعاب في ترجمة عبداللّه بن أبي سرح انه لما ولاّه ايّاه يعني مصراً عثمان و عزل عنها عمرو بن العاص يطعن على عثمان ويؤلّب عليه ويسعى في فساد أمره، فلما بلغه قتل عثمان وكان معتزلاً بفلسطين قال : اني اذا نكأت قرحة أدميتها أو نحو ذلك.
[١] تاريخ أبي الفداء ١ : ٢٤٩ .
[٢] المستدرك ٤:١٤ رقم ٢٣٤٢ ـ ٦٧٤٤ .