القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٧٢
المسجد فاذا عبدالله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة، واذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى قال : فسئلناه عن صلاتهم ؟.
فقال : بدعة ، ثم قال له : كم اعتمر النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ؟.
قال : أربع ، أحداهن في رجب ، فكرهنا أن نرد عليه ، قال : وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة ، فقال عروة يا أمّاه ، يا أم المؤمنين ، ألاتسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن ؟
قالت : ما يقول ؟ قال : يقول : ان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ اعتمر أربع عمرات،إحداهن في رجب ، قالت : يرحم الله أبا عبدالرحمن ، ما اعتمر عمرة الاّ وهو شاهده ، وما اعتمر في رجب قط [١] .
وفي صحيح مسلم : أنها قالت : يغفرالله لابي عبدالرحمن لعمري ما اعتمر في رجب وما اعتمر في عمرة الاّ وأنا معه ، قال : وابن عمر يسمع ، فما قال لا ، ولا نعم سكت .
ومنها : ما رواه البخاري ومسلم عن عبدالله بن عبيدالله بن أبي مُليكة قال : توفيت ابنة لعثمان ، فجئنا لنشهدها ، وحضرها ابن عمر وابن عباس ، فقال عبدالله بن عمر : لعمرو بن عثمان ألا تنهى عن البكاء ؟ فان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : إنّ الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ، فقال ابن عباس : قد كان عمر ، يقول بعض ذلك ، . . . . فذكر ذلك لعائشة فقالت : رحم الله عمر والله ما حدّث رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ان الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ، ولكن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : إنّ الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه .
[١] صحيح البخاري كتاب العمرة باب ، كم اعتمر النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ رقم ١٧٧٤و١٧٧٥ .