القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٦٨
يوم القيامة،» وأنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وأني لا أعلم عذراً أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ، ثم ينصب له القتال ، واني لا أعلم أحداً منكم خلعه ، ولا بايع في هذا الأمر إلاّ كانت الفيصل بيني وبينه [١].
قال العسقلاني في شرحه : وكان ابن عمر لما مات معاوية كتب إلى يزيد ببيعته .
وقال ابن الملقن في شواهد التوضيح معنى الترجمة ، انما هو في خلع أهل المدينة ليزيد بن معاوية ورجوعهم عن بيعته ، وما قالوا له ، وقالوا بغير حضرته خلاف ما قالوا بحضرته ، وذلك ان ابن عمر بايعه ، فقال عنده بالطاعة بخلافته ، ثم خشى على بنيه وحشمه النكث مع أهل المدينة حتى نكثوا بيعة يزيد ، فوعظهم وجمعهم وأخبرهم أن النكث أعظم القدر .
والغرض من نقل هذه العبارة الرد على بعض متأخريهم حيث قال لم ينسب أحد من العلماء ابن عمر إلى بيعة يزيد ، وليس في الباب الاّ كلمة بايعنا وهو محمول على التغليب ، ولذا لم ينسب شراح البخاري البيعة إليه صريحاً .
وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : ووقع عند الاسماعيلي من طريق سهل بن اسماعيل ، عن حمّاد بن زيد ، في أوله من الزيادة عن نافع ، ان معاوية أراد على ابن عمر ان يبايع ليزيد فابى وقال : لا أبايع لأميرين فأرسل إليه معاوية بمأة ألف درهم ، فأخذها فدّس إليه رجلاً فقال له ما يمنعك أن تبايع فقال : إن ذاك لذاك ; يعني عطاء ذلك المال لأجل وقوع المبايعة ، ان ديني عندي اذاً الرخيص ، فلما مات معاوية كتب إلى يزيد ببيعته ، فلما خلع أهل المدينة ، الحديث .
[١] صحيح البخاري كتاب الفتن رقم ٧١١١ باب المذكور ح ١ .