القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٦٠
افتراء ، وإن أراد أن الشيعة يتبعون الأئمة لأنّهم نقلوا الدين ، وهم عدول الأمّة حتى أثبتوا العصمة لهم .
فالطعن إما لعدم كون الأئمة عليهم السلام عدولاً ، فهو تزلزل الإيمان ، أو لعدم صحة الإتباع بالأئمة ، وان كانوا عدولاً فهو ترجيح بلا مرجح ، فإن معاشر الأشاعرة إنّما يتبعون الأشعري ، والشافعي لأنهما ناقلا الدين ، عادلين فلا فرق فتدبر .
والعجب من كلام الدواني ، ما ذكره محققهم الملقب بشيخ الإسلام ، أعني ابن تيمية حيث نسب اتباع أخبار الأئمة عليهم السلام إلى الضلال وشنّع غاية التشنيع على اعتقاد حجية اجماعهم ، واتحاد قولهم مع قول الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال في المنهاج :
وأما الفقه ، فهم يعني الشيعة من أبعد الناس عن الفقه ، وأصل دينهم في الشريعة هي مسائل ينقلونها عن بعض علماء أهل البيت كعلي بن الحسين ، وابنه أبي جعفر ، وابنه جعفر بن محمد ، وهؤلاء رضي الله عنهم من أئمة الدين وسادات المسلمين لكن لاينظرون في الإسناد إليهم هل يثبت إليهم أم لا فإنه لا معرفة لهم بصناعة الحديث والإسناد .
ثم ان الواحد من هؤلاء اذا قال قولاً لايطلب دليله من الكتاب والسنة ولا ما يعارضه ، ولا يردون ما تنازع فيه المسلمون إلى الله والرسول كما أمر الله ورسوله بل قد اصّلوا لهم ثلاثة أصول :
أحدها : أن هولاء معصومون .
والثاني : أن كل ما يقولونه فإنه نقل عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ .