القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٣٣
فقلت يا رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنفسنا بيد الله لو شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حين قلت له ولم يرجع اليّ ، ثم سمعته وهو مولّ يضرب فخذه ويقول : كان الانسان أكثر شيء جدلاً[١] ، وأورده أيضاً في كتاب التفسير في باب « وكان الانسان أكثر شيء جدلاً »[٢].
وأورده أيضاً في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة[٣] .
وأورده أيضاً في كتاب ردّ الجهمية وغيرهم في باب المشيّة والارادة[٤] .
وذكر جماعة من متأخري العامة هذا الخبر الموضوع في مقابل الرواية الصحيحة الثابتة بطرقهم وطرق الشيعة ، من أن عمر ردّ على الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في قوله : ايتوني بدواة وقرطاس ونسبته إلى الهجر ، فقالوا : كما وقع من عمر هذا فقد وقع من علي ـ عليه السَّلام ـ ، فما هو الجواب هنا هو جوابنا ثمة !.
ولعمري أن هذه المعارضة والمقابلة غاية الحماقة ونهاية الخرافة ، اذ فيها مضافاً إلى وجوه الفرق بين القضيّتين أن هذا الخبر من موضوعات عهد بني أميّة ولم يرد في كتاب من كتب الشيعة .
والاستشهاد برواية البخاري كاستشهاد ابن آوى بذنبه ، بل هو مخالف لما ثبت وصحّ في كتب الفريقين من كثرة عبادته ـ عليه السَّلام ـ حتى قال جماعة من العامة ، منهم ابن أبي الحديد : أن الناس تعلموا منه المواظبة على صلاة الليل والعبادات .
[١] صحيح البخاري باب ٥ ، تحريص النبي على صلاة الليل رقم ١١٢٧ .
[٢] نفس المصدر : سورة الكهف باب ١، رقم ٤٧٢٤ .
[٣] نفس المصدر : باب ١٧ ، رقم ٧٣٤٧ .
[٤] نفس المصدر : كتاب التوحيد باب ٣١ ، رقم ٧٤٦٥ .