القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٩٢
وقد رواه أبوبكر بن عثمان البجلي عن أبي اسحاق بزيادة الفاظ ، قال : سمعت أبا عبدالله الجدلي يقول : حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة واذا الناس عنق واحد فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوجة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فسمعتها يقول : يا شبث[١] بن ربعي فاجابها رجل جلف جاف لبيك يا أمّتاه ، قالت : يسبّ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في ناديكم ؟ قال : وأنى ذلك ؟ قالت : فعلي بن أبي طالب ، قال : انا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا ، قالت : فاني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول : من سبّ علياً فقد سبني ، ومن سبني فقد سبّ الله تعالى [٢] .
وفي المستدرك أيضاً ، عن أبي مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام فسبّ علياً عند ابن عباس ، فحصبه ابن عباس فقال : يا عدوّ الله آذيت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ (ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً)[٣] ، لو كان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حياً لآذيته، قال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه[٤] .
ولنكتف بهذا المقدار فان الكلام في ذلك يطول جدّاً .
ولنذكر بعض ما صدر من هذا الشقي مما يعلم منه انطباق جميع أخبار الذم واللعن والطرد عليه .
فنقول : ذكر علاّمتهم المحدّث ابن عبد البر في الاستيعاب قال علي بن
[١] وفي المستدرك «شبيب» .
[٢] فيض القدير ٦ : ١٤٧ ، المستدرك ٣:١٢١.
[٣] الأحزاب : ٥٧ .
[٤] المستدرك ٣ : ١٢١ وفي طبعة ٣ : ١٣١ رقم ٤٦١٨ .