القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٥٩
قلت : سياق الحديث مشعر بأنهم مقتدون بما روى عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأصحابه ، وذلك إنّما ينطبق على الأشاعرة ، فإنّهم يتمسكون في عقائدهم بالأخبار الصحيحة المروية عنه عليه السلام وعن أصحابه رضي الله عنهم لايتجاوزون عن ظواهرها إلاّ بضرورة ، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة ومن يحذو حذوهم ، ولامع النقل عن غيرهم كالشيعة المتشبثين بما روى عن أئمتهم لإعتقادهم العصمة فيهم ، انتهى .
وزاد حسين الخلخالي في حاشيته على شرح العقائد، وأظهر كمال العداوة والنصب الكائن في صدور أعيانهم، وأتى بما يدل على صدور الكذب والإفتراء والعياذ بالله عن أئمتنا الطاهرين حيث قال : قوله المتشبثين بما روى عن أئمتهم من غير استنادهم المروي إلى النبي عليه السلام وأصحابه ، وذلك الاتباع منهم لأجل اعتقادهم العصمة في أئمتهم وعدم صدور الكذب والإفتراء منهم .
وهذه الحاشية معروفة عندهم ، مذكورة في كتاب كشف الظنون ويحتج بقراءتها ابراهيم بن حسن الكردي ، في كتاب « الأمم إلى إيقاظ الهمم » ، ثم ان بعض المعاصرين من العامة لكثرة ما شاهد من الزامات الشيعة ، سلك في المقام سبيل الإنصاف واتخذ طريق المداهنة والمساهلة في اظهار مكنون ضمائر اسلافه فقال في كتابه المسمّى بـ« حلّ المعاقد » في شرح العقائد ، قوله : كالشيعة الخ .
ههنا اختلاج فإنه إن أراد أن الشيعة يتبعون الأئمة الذين هم عترة الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لكونهم مجددي دين ، لا لأنّهم ناقلوه عن ناقل الدين فهو