القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٩٣
أبي طالب : ما زال الزبير يعدّ منا أهل البيت حتى نشأ عبدالله .
وذكر ابن الاثير الجزري في كتاب أسد الغابة : وكان علي رضي الله عنه يقول : مازال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عبدالله[١]
وذكر سبط ابن الجوزي في التذكرة : وفي رواية، أن علياً لما التقى بالزبير ، قال له : كنا نعدك في خيار بني عبدالمطلب حتى بلغ ابنك السوء ففرّق بيننا[٢] .
قال ابن أبي الحديد في أواخر شرحه : روى المسعودي عن سعيد بن جبير ان ابن عباس دخل على ابن الزبير فقال له ابن الزبير : إلى مَ تؤتيني وتعنفي ؟ قال ابن عباس : اني سمعت رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول : بئس المرء المسلم ليشبع ويجوع جاره ، وأنت ذلك الرجل ، فقال ابن الزبير لاكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة !
وتشاجرا فخرج من مكة فاقام بالطائف حتى مات .
قال وقطع عبدالله بن الزبير في الخطبة ذكر رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ جُمَعاً كثيرة فاستعظم الناس ذلك فقال : اني لا أرغب عن ذكره، ولكن له أهيل سوء ، اذا ذكرته اطلعوا أعناقهم فأنا أحب ان اكْبِتهم .
قال: لما كاشف عبدالله بن الزبير بني هاشم وأظهر بغضهم، وعابهم وهمّ بما همّ به في أمرهم، ولم يذكر رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في خطبته، لا يوم الجمعة ولا غيرها، عاتبه على ذلك قوم من خاصّتة، وتشاءموا بذلك منه، وخافوا عاقبته .
فقال : والله ما تركت ذلك علانية الاّ وأنا أقوله سراً وأكثر منه; لكني رأيت
[١] أسد الغابة ٣ : ٢٤٣ رقم ٢٩٤٧ ، الإستيعاب ٣ : ٩٠٦ رقم ١٥٣٥ .
[٢] تذكرة الخواص : ٧١ .