القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٩٣
أن أهل بدر كلهم كانوا عادلين فيعد جميع رواياته من الصحيح وهذا بلاء عظيم .
الوجه الخامس : ما يدل على خيانته الصريحة وضلالته القبيحة وان عادته أن يبتر الأحاديث النبوية الواردة في حقّ أمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين مما صحّت وثبتت عند أكابرهم المحققين وأعاظمهم المنقّدين ، بل بتر في غير موضع من كتابه ما أورده من الحديث المتعلق بهذا المقام كما نبه عليه بعض أكابرهم الاعلام .
قال العلامة ذو النسبين ابن دحية الكلبي وهو من أعيان علماء العامة كما يظهر من كتاب ابن خلّكان وبغية الوعاة ، وحسن المحاضرة ، وغيرها في كتب شرح أسماء النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ما لفظه : ترجم البخاري في وسط المغازي ما هذا نصه :
بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع ، حدّثني أحمد بن عثمان ، قال : حدّثنا شريح بن مسلمة ، قال : حدّثنا ابراهيم بن يوسف بن اسحاق بن أبي اسحاق ، حدّثني أبي عن أبي اسحاق سمعت البراء بعثنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مع خالد بن الوليد الى اليمن ، قال : ثم بعث علياً بعد ذلك مكانه فقال : مُر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقّب ، ومن شاء فليقبل فكنت ممن عقّب معه ، قال : فغنمت اواق ذوات عدد[١] .
حدثني محمد بن بشار ، قال : حدّثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا علي بن سويد ابن منجوف ، عن عبدالله بن بريده ، عن أبيه ، قال : بعث النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض علياً وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألاترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ذكرت له ذلك فقال : يا بريدة أتبغض علياً ؟
[١] صحيح البخاري كتاب المغازي ، باب بعث علي بن أبي طالب . . .رقم ٤٣٤٩ .