القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٥٢
ذلك، وقال : بالأمس سئلتك في يسير منه ، فامتنعت ، والآن كيف جئتني به ؟ فقال : فقصصت عليه القصة فبكى ، وقال : أشهدك عليَّ وأشهد الله ورسوله أني لا أسبهما أبداً ما حييت[١] .
وقال في تنضيد العقود : وعدم الإنتقال لما يصدر من ذريته ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من أجلّ القربات وأعظم المثوبات .
ففي توثيق عرى الإيمان للبازري : أنّ من علامات محبته ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ محبة ذريته ، واكرامهم والاغضاء عن انتقادهم.
فمن انتقد ذرية محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لم يحب محمداً قط ، وان يغضّ الإنسان من انتقاد ذرية رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأهل البيت لأنهم قوم شرّفهم الله تعالى واجلاهم ، فلا تعيب عليهم أفعالهم كما تعيب الأفعال فيمن أقدارهم بحسب أفعالهم .
وقال الشيخ عبد القادر العبدروسي في كتاب عقد اللئآل في فضائل الآل : حكى التقي المقريزي ، عن يعقوب المغربي ، أنه كان بالمدينة النبوية في رجب سنة سبع عشرة وثمانمائة ، فقال له الشيخ العابد الفاسي : وهما بالروضة المكرمة .
إنّي كنت أبغض أشراف المدينة النبوية بني حسين ، لتظاهرهم بالرفض ، فرأيت وأنا نائم تجاه قبر الشريف رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهو يقول : يا فلان باسمي : ما لي أراك تبغض أولادي ؟
فقلت : حاشا لله ما أكرههم ، وإنّما كرهت ما رأيت من تعصبهم على أهل السنة ، فقال لي: مسألة فقهية ، أليس الولد العاق يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا
[١] جواهر العقدين للسمهودي : ٣٥٣ـ٣٥٥ ، فضل آل البيت للمقريزي : ١١١ ، رشفة الصادي
للحضرمي : ٢٦٢ .