القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٤٨
بريته ولا يؤمن أحدكم حتى تكون عترة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أحب إليه من نفسه ، ويروون في ذلك أحاديث .
منها : ما رواه البيهقي ، وأبو الشيخ ، والديلمي ، أنه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه .
ويكون عترتي أحب إليه من نفسه »[١] .
وأخرج الترمذي ، والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه أنه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : « أحبّوا أهل بيتي بحبّي »[٢] ، إلى غير ذلك من الأخبار .
ويقولون : من ترك المودّة في أهل بيت رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقد خانه ، وقد قال الله تعالى : (لاتخونوا الله والرسول )[٣] ، ومن كره أهل بيته فقد كرهه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولقد أجاد من أفاد :
ولا تعدل بأهل البيت خلقاً * فأهل البيت هم أهل السيادة
وبغضهم لأهل العقل خسر * حقيقي وحبّهم عبادة[٤]
ويوجبون الصلاة عليهم في الصلوات ، قال الشيخ الجليل فريد الدين أحمد بن محمد النيسابوري رحمه الله : من آمن بمحمد ولم يؤمن بأهل بيته فليس بمؤمن ، أجمع العلماء والعرفاء على ذلك ولم ينكره أحد، انتهى كلام صاحب الصواعق .
[١] مسند أحمد ٣ : ٢٠٧ ، فردوس الأخبار ٥ : ١٥٤ .
[٢] سنن الترمذي ٥ : ٦٦٤ رقم ٣٧٨٩ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٥٠ ، المعجم الكبير للطبراني ١٠ : ٢٨١ رقم ١٠٦٦٤ .
[٣] الانفال : ٢٨ .
[٤] رشفة الصادي : ٩٩ .