القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٣١
ومنها : حديث الغدير ، الذي لايبلغ خبر من الأخبار درجته في كثرة الطرق ، واجتمعت فيه أضعاف أضعاف شروط التواتر ، واعترف ابن حجر المكي بصحة أكثر طرقه [١] .
ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [٢] ، والترمذي[٣] في صحيحه ، وغيرهم ممن يتعذر استيفاء جميعهم ، وقد صنّف بعضهم فيه كتاباً مفرداً ، بل عن أبي المعالي الجويني ، انه يتعجّب ويقول : « رأيت ببغداد في يد صحاف مكتوب عليه: هذه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق حديث « من كنت مولاه فعلي مولاه » ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون »(٤)، وقد صرح العلامة السيوطي بتواتر هذا الحديث أيضاً في الأزهار ، ومع هذا فقد كذّب هذا الخبر كثير من أعيانهم وحكموا بأنه موضوع ، بل أقام جماعة كثيرة منهم أدلة عقلية ونقلية على بطلان هذا الخبر ووضعه .
منها : حديث « إنّ علياً مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي »
رواه الترمذي[٤] ، والنسائي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وأبو عبدالله الحاكم [٥] ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن حنبل ، وابن عبد البر ، وابن الأثير
[١] المصدر السابق : ٦٤ .
[٢] مسند أحمد : ١ : ٨٤ ،٨٨ ،١١٨ ،١١٩ ،١٥٢و . . . .
[٣] سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ . ٤. ينابيع المودّة : ٣٦ .
[٤] سنن الترمذي: ٥ / ٦٣٥ رقم ٣٧١٩ ، مسند أحمد ٤ : ٤٣٧ ـ ٤٣٨ ، مسند أبي داود ٣ : ١١١ ، المستدرك ٣ : ١١٠ ، حلية الأولياء ٦ : ٢٩٤ ، سير أعلام النبلاء ٨ : ١٩٩ فقال الذهبي : أخرجه الترمذي وحسنه النسائي كنز العمال ٦ : ٣٩٩ .
[٥] المصنّف لابن أبي شيبة ٧ : ٥٠٤ باب ١٨ رقم ٥٨ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١١ .