القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢٢٧
ويعلم من كثير من كتب القوم أنه كان معروفاً بالتساهل في الرواية والوضع والاختلاق ، روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عبدالله بن عمر في الحديث الرابع والعشرين بعد المائة : من المتفق عليه أي مما اتفق البخاري ومسلم على روايته ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمر بقتل الكلاب الاّ كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية ، فقيل لابن عمر : أن أبا هريرة يقول : أو كلب زرع ، فقال ابن عمر : ان لأبي هريرة زرعاً[١] .
وروى في الحديث السادس والستين بعد المائة، في مسند أبي هريرة : من المتفق عليه أيضاً عن أبي رزين قال : خرج الينا أبوهريرة فضرب يده على جبهته وقال : ألا انكم تحدّثون عليَّ[٢] أنّي أكذب على رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لتهتدوا وأضلّ ، الحديث .[٣]
وروى في الحديث الستين بعد المأة : من المتفق عليه في مسند أبي هريرة يروي عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : من تبع جنازة فله قيراط من الأجر.
فقال ابن عمر : قد أكثر علينا أبو هريرة[٤] .
وقال علي القاري من أجلاء علمائهم ونحارير محققيهم وفضلائهم في المرقاة شرح المشكاة : وعنه أي عن أبي هريرة قال : إنَّكم ـ أي معشر التابعين وقيل الخطاب مع الصحابة المتأخرين ـ تقولون أكثر أبو هريرة أي الرواية عن
[١] الجمع بين الصحيحين للحميدي ٢ : ٢٣٧ .
[٢] ليست في النسخة المطبوعة لفظة « عليَّ » .
[٣] المصدر السابق رقم ٢٣٣٣ .
[٤] المصدر السابق ، برقم ٢٣٢٧ ، صحيح البخاري٣ : ١٩٢ رقم ١٣٢٣ ـ ١٣٢٤ ، ومسلم ٢ : ٦٥٣ .