القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢٢١
وروى امامهم الحافظ الثقة أبو يعلى الموصلي في الذي يعرف شطر من محامده ومحاسنه من الرجوع إلى كتاب الثقات لابن حبان ، وتاريخ الحاكم ، وأنساب السمعاني وتذكرة الذهبي ، و«مفتاح كنز الدراية» وغيرها في مسنده بسنده المتصل عن أبي برزة قال : كنا مع النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فسمع صوت غناء فقال : انظروا ما هذا؟ فنظرت فاذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنّيان، فجئت فأخبرت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقال : الّلهم اركسهم في الفتنة ركساً اللهم دعهما النار دعّاً[١] .
وروى هذا الحديث امام مذهبهم أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده الذي ستسمع شطراً مما أثنوا عليه، وقالوا في صحته والاعتماد عليه وأنه الأصل في معرفة الصحيح من السقيم.
ورواه أيضاً امامهم العلامة بقية الحفاظ أبو القاسم الطبراني في معجم الكبير بسنده المتصل عن ابن عباس قال: سمع النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صوت الرجلين يتغنّيان وهما يقولان:
ولايزال حواري يلوح حطامه ذوى الحرب عنه ان يجن فيقبرا
فسأل عنهما فقيل له معاوية وعمرو بن العاص ، فقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعهما إلى النار دعّاً[٢] .
وقبائح عمرو بن العاص لاتخفى على من له أدنى تتبع في الكتب ، ولا تفي هذه الرسالة باحصائها .
[٣] مسند أحمد ٤ : ٤٢١ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ١٣٢ .
[٢] مسند أحمد ٤ : ٤٢١ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ١٣٢ .