القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢١٨
النعل يعني علياً فاتياه فبشراه فلم يرفع رأسه كأنه قد سمعه من رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه[١] .
وفي كنز العمال ومسند أبي يعلى : كنا جلوساً في المسجد فخرج رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فجلس الينا وكأن على رؤسنا الطير لا يتكلّم منّا أحد ، فقال : ان منكم رجلاً يقاتل على تأويل القرآن كما قوتلتم على تنزيله فقام أبوبكر فقال : أنا هو يا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل في الحجرة ، فخرج علينا علي ـ عليه السَّلام ـ ومعه نعل رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يصلح منها ، ش ،حم ،ع ،حب ،ك ،حل ،ض [٢].
وبالجملة فالمطلب من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى اكثار الشواهد عليه.
واذا لم يعتد أبوموسى بمدح النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لحروبه وغزواته عليه السلام بل أمره به فياليته اعتد واعتنى بما صدر عن شيخيه من التمني والشعف والغرام على أن يكون مصدرين لهذه الحروب .
ومن عجيب الامر أن رواية الفتنة التي قرئها على المنبر وخذل الناس بها عن النهوض انما وردت في حقه، وقد صرف الكلام عن موضعه على مايظهر من كنز العمال، حيث روى عن أبي مريم.
قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : يا أبا موسى أنشدك الله ألم تسمع
[١] مسند أحمد ٣ : ٣١ و٣٣ و٨٢ ، المصنّف ١٢ : ٦٤ رقم ١٢١٣١ ، المستدرك ٣ : ١٢٢ ، مسند أبي يعلى ٢ : ٣٤١ رقم ١٠٨٦ ، دلائل النبوة ٦ : ٤٣٥ ، تاريخ بغداد ١ : ٢١٧ ، شرح السنة ٦ : ١٦٧ رقم ٢٥٥٧ .
[٢] ش ، ابن أبي شيبة ، حم ، أحمد بن حنبل ، ع ، مسند أبي يعلى ، حب ، صحيح ابن حبان ، ك ، المستدرك للحاكم ، وحل ، حلية الاولياء لابي نعيم ، وض ، الضياء المقدسي في المختارة .