القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢١٦
مؤسراً يا غلام هات حلّتين ، فاعطى إحداهما أباموسى والأخرى عمّاراً ، وقال روحا فيه إلى الجمعة[١] .
وبالجملة فقد تواتر عن أبي موسى انحرافه عن أميرالمؤمنين وبغضه له وتخذيل الناس عنه، والحكم بان القتال معه دخول في الفتنة المنهية، وذمّ أميرالمؤمنين ـ عليه السَّلام ـ له وبغض ماذكر كاف في الدلالة على شقاوته وضلالته عن النهج القويم وانحرافه عن الصراط المستقيم سيّما اذا لوحظت الأخبار الواردة من طرقهم في فضائله ـ عليه السَّلام ـ ، وأنه مع الحق والحق معه ، وان مواليه موالي الله ، ومبغضه مبغض لله ورسوله ، وما ورد في خصوص محارباته من الأحاديث النبوية .
ومن طريف الأمر ان أبا موسى كان يعلم ذلك كله ويشهد به ووقع منه ما وقع ، فقد روى ابن مردويه على ما في مفتاح النجاة عن أبي موسى أنه قال: أشهد أن الحق مع علي، ولكن مالت الدنيا باهلها ولقد سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول له : «يا علي أنت مع الحق والحق بعدي معك» .
وروى الحاكم في المستدرك عن عتاب بن ثعلبة، قال حدثني أبو أيوب الانصاري في خلافة عمر بن الخطاب قال : أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، بالطرافات والنهروانات وبالسعفات قلت : يا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مع من نقاتل من هؤلاء الأقوام؟ قال : مع علي بن أبي طالب[٢].
[١] نفس المصدر السابق .
[٢] المستدرك ٣ : ١٥٠ رقم ٤٦٧٤ .