القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢١
لي أقدم، قدمت ساعة ثم وقفت، وهكذا حتى وصلت إليه فقلت : يا رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كل ما رواه البخاري عنك صحيح ؟ فقال : صحيح ، فقلت : أرويه عنك يا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ؟ فقال : أروه عني ، ثم حكى النخلي إجازة عبدالمعطي للخطاب ، وكذا كل واحد لمن بعده حتى وصل إلى نفسه .
وأورد صاحب رسالة الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين هذه الحكاية ، ثم قال : ووجدت هذا الحديث بخط الشيخ عبدالحق الدهلوي بإسناده له عن الشيخ عبد المعطي بمعناه وفيه : فلمّا فرغ من الزيارة وما يتعلق بها سئل أن يروي عنهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صحيح البخاري وصحيح مسلم ؟ فسمع الإجازة من النبيـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فذكر صحيح مسلم أيضاً .
أقول : هذا كلّه مضافاً إلى ما ذكروا في ترجمة البخاري ومسلم ، وأثبتوا لهما من المحاسن الجليلة ، والمآثر الأصيلة ، والمفاخر الأثيلة ، والمدائح العظيمة ، والمحامد الجسيمة ، والمكارم الفخيمة ، وسنتلو عليك شطراً منها فيما بعد ان شاء الله تعالى .