القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ٢٠١
أقول : لا منافاة فان المقتضى الجمع بينها، ان الثلاثة اشتركوا في هذا الفعل القبيح، والصنيع الشنيع، واقامة شهود الزور .
وذكر أيضاً حكاية طويلة محصلها أنه طلب أميرالمؤمنين صلوات الله عليه الزبير ووعظه وزجره وذكره قول رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال للزبير لتقابلن علياً وأنت ظالم له .
فقال الزبير : لو ذكرت هذا ما خرجت من المدينة ووالله لا أقاتلك .
وفي رواية : فما الذي أصنع وقد التقيا حلقتا البطان ورجوعي على عار ، فقال علي ـ عليه السَّلام ـ له : ارجع بالعار ولاتجمع بين العار والنار فأنشد الزبير في ذلك الاشعار ، وعاد إلى عائشة وقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت عقلي الاّ وأنا أعرف أمري الاّ هذا .
قالت له : فما تريد أن تصنع ؟ قال : أذهب وادعهم ، فقال له عبدالله ولده : جمعت هذين الفريقين حتى اذا حدّ بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب ؟
أحسست برايات ابن أبي طالب فرأيت الموت الأحمر منها ومن تحتها، تحملها فئة انجاد سيوفهم حداد؟!
فغضب الزبير وقال :ويحك قد حلفت أن لا أقاتله .
فقال : كفِّر عن يمينك، فدعا غلاماً له يقال له مكحول فاعتقه .
وفي رواية أن الزبير لما قال له ابنه ذلك غضب وقال له : ابنه والله لقد فضحتنا فضيحة لا نغسل منها رؤسنا أبداً ، فحمل الزبير حملة منكرة .