القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٦٠
تعالى : (ما آتاكم الرسول فخذوه)[١] وقد طعن فيه المحدّثون ، بان في رواته يزيد بن ربيعة ، وهو مجهول وترك في اسناده واسطة بين الأشعث وثوبان ، فيكون منقطعاً .
وذكر يحيى بن معين أنه حديث وضعه الزنادقة ، وايراد البخاري إياه في صحيحه[٢] لا ينافي الانقطاع وكون أحد رواته غير معروف بالرواية .
ابن حزم وتكذيب حديث المعازف
وكذا ابن حزم الاندلسي وهو من أعيان علماء العامة ويحتج بافاداته صاحب الامتاع ، وذكر محي الدين ابن العربي في «الباب الثالث والعشرين و المائتين» من الفتوحات: «رأيت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقد عانق أبا محمد بن حزم المحدّث فغاب الواحد في الاخر فلم يزالا واحداً وهو رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فهذه غاية الوصلة وهو المعبر عنه بالاتحاد» [٣] .
وابن حزم هذا حكم بموضوعية بعض روايات البخاري أيضاً .
قال في كتاب المحلى : ومن طريق البخاري « قال هشام بن عمّار : أنا صدقة بن خالد أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنا عطية بن قيس الكلابي ، أنا عبد الرحمن غنم الأشعري ، حدّثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول : ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الحرير
[١] الحشر : ٧ .
[٢] والظاهر أن البخاري ذكره في تاريخه .
[٣] الفتوحات المكية ٢ : ٥١٩ ط ، دار صادر ، بيروت .