القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٣
محمد تقي الإصبهاني صاحب الحاشية ، ودروس المولى أحمد السبزواري ، والمولى محمد صادق التنكابني ، والمولى محمد تقي الهروي ، وعند الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الإصبهاني في كثير من المباحث الفكرية والأُصولية ، وسمع عليه افاداته في حجية الظنون .
سافر إلى مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ زائراً وأقام بها مدة قليلة ، جرت بينه وبين علمائها مباحث، فظهر فضله في العلوم المتداولة ، ثم عاد إلى إصبهان واشتغل بالتدريس .
ثم هاجر إلى النجف الأشرف في سنة ١٢٩٥ هـ فاجتمع حوله طلاب
العلم وتصدى للتدريس والبحث ، وفي أثناء ذلك حضر على الميرزا الرشتي وعلى الشيخ محمد حسين الكاظمي ، وكان يمتاز بمشاركته في فنون الفلسفة القديمة والحكمة الإلهية فضلاً عن العلوم الدينية والكلام ، والحديث ، والرجال ، وخلافيات الفرق والمقالات ، وما لها وما عليها من الحجج والأدلّة ، وكان يحضر مجالس محاضراته وإفاداته العلماء وتلمذ عليه المئات من فضلاء العرب والفرس ، وقد كان جمع كثير من الناس يرجعون إلى فتاواه ويقلدونه
في أحكام مسائلهم ، وبعد السيد اليزدي أقبل إليه الجمهور ، وبعد وفاة
الميرزا الشيرازي أصبح المرجع الوحيد للشيعة في أغلب الأقطار وهذا قلّما يصادف مثله[١] .
وقد تصدّى بجدّ لمواجهة الصراع الفكري فعقد المناظرات العميقة مع محمود شكري الآلوسي ببغداد في إثبات الحجة ووجود المهديـ عليه السَّلام ـ وإمامته في
[١] أعيان الشيعة ٨ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ .