القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة، تحقیق حسين الهرساوي - الصفحة ١٠١
وسبعمائة بدمشق ونشأ بها وتفقه بها على العماد بن كثير ولهج بطلب الحديث والقراآت . فسمع من ابن أميلة والصلاح بن أبي عمرو بن كثير في آخرين .
وذكر له اجازة من الذين هم جماعة ، ورحل إلى القاهرة والاسكندرية واعتنى بالقراآت وبرز فيها وبنى مدرسة سماها دار القرآن ودخل بلاد الروم فنشر بها علم القراآت في البلاد الاسلامية .
وكان شكيلاً حسناً ، فصيحاً ، بليغاً ، وتلقب في بلاد الروم بالإمام الأعظم، وحجّ مرّات واستقرّ أخيراً بشيراز ، وكان أوقاته بين قراءة قرآن واسماع حديث وغير ذلك ، وبورك له فيها .
وكان مع ازدحام الناس عليه يؤلف قدر ما يكتب الناسخ، لاينام عن قيام الليل في سفر ولا حضر، ولا يترك صوم الإثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر .
وله المؤلفات العديدة الجامعة المفيدة ، وعدّد جملة منها إلى أن قال: ذكر منها ابن فهد تسعة وثلاثين مؤلفاً ، توفي في يوم الجمعة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ،[١] .
ولنكتف بهذا النبذ اليسير فالجرعة تدل على القدير .
ولنشرع في ذكر وجوه القدح في صحيحه السقيم ونوردها في فصلين :
أولهما : في ذكر جملة من رواياته الموضوعة وأحاديثه الباطلة مما يجب الحكم بوضعها وبطلانها ولو بنى على أصول العامة وقواعدهم ، أو حكم
[١] الضوء اللامع للسخاوي ٩ : ٢٥٥ ـ ٢٥٩ وهذه الترجمة تلخيص لما في الضوء اللامع .