قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٥ - في الإسلام والإيمان
وقالت المعتزلة: أُصول الإيمان خمسة: التوحيد، والعدل، والإقرار بالنبوّة، والوعد، والوعيد، والقيام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وقالت الشيعة: أُصول الإيمان ثلاثة: التصديق بوحدانية اللّه تعالى في ذاته، والعدل في أفعاله، والتصديق بنبوّة الأنبياء والتصديق بإمامة الأئمّة المعصومين من بعد الأنبياء.
وقال أهل السنّة: هوالتصديق باللّه وبكون النبيّ صادقاً، والتصديق بالأحكام التي يعلم يقيناً أنّه ـ عليه السّلام ـ حكم بها، دون ما فيه الخلاف والاشتباه. والكفر يقابل الإيمان.
في عالم الآخرة، وأمّا بالنسبة إلى الأحكام الدنيوية فقد صرّحوا بأنّ ذلك يترتّب على الاعتقاد والإقرار بالشهادتين، قال العلاّمة المجلسي: «الإسلام هو الإذعان الظاهر باللّه وبرسوله وعدم إنكار ما علم ضرورة من دين الإسلام، فلايشترط فيه ولاية الأئمّة ـعليهم السلامـ ».[١]
ثمّ إنّ أشهر الأقوال في تفسير الإيمان ستة وهي:
[١] الإيمان هو التصديق بالجنان، والقول باللسان مظهر له، والعمل بالأركان من ثمراته، وهذا مختار جمهور الأشاعرة وطائفة من الإمامية كالسيّد المرتضى، والمحقّق البحراني، والمصنّف في فصول نصيرية، والفاضل المقداد، نكتفي هنا بذكر كلام صاحب المواقف والمحقّق البحراني.
قال الأوّل: «هو عندنا وعليه أكثر الأئمّة كالقاضي والأُستاذ التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة فتفصيلاً فيما علم تفصيلاً، وإجمالاً فيما علم إجمالاً».[٢]
وقال الثاني: «إنّ الإيمان عبارة عن التصديق القلبي باللّه تعالى وبما جاء به رسوله من قول أو فعل، والقول اللساني سبب ظهوره، وسائر الطاعات ثمرات مؤكِّدة له».[٣]
واستدلّ هؤلاء على مدعاهم بالآيات الّتي عدّت الإيمان من أفعال القلب أو جعلت القلب محلاً له، قال سبحانه: (مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ
[١] بحار الأنوار: ٦٨/٢٤٤.
[٢] المواقف في علم الكلام، ص٣٨٤.
[٣] قواعد المرام: ص ١٧٠.