قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩ - مواضيع الاختلاف بين المتكلّمين
والبغداديّون من المعتزلة قالوا: الأصلح واجب عليه تعالى، لأنّ الأصلح وغير الأصلح متساويان بالقياس إلى قدرته، والقادر المحسن إلى غيره إذا تساوى شيئان بالقياس إليه وكان في أحدهما زيادة إحسان إلى غيره اختاره فيهما البتّة.
وعند أهل السنّة: لا واجب على اللّه تعالى ولايقبح منه شيء.
٩ـ الغرض في أفعاله تعالى
عند أهل السنّة أنّه تعالى لايفعل شيئاً لغرض البتّة، فإنّ الفاعل لغرض مستكمل بالغرض، ولايجوز عليه تعالى الاستكمال.
والمعتزلة قالوا: إنّه تعالى يفعل لغرض يستكمل به غيره، وإلاّ لكان فعله عبثاً، والعبث منه تعالى قبيح.
١٠ـ عصمة الأنبياء
قال بعضهم: هو [أي المعصوم] من لايصدر عنه معصية لاكبيرة ولاصغيرة، لابالعمد ولا بالسهو من أوّل عمره إلى آخره [هذا رأي الإمامية].
وقال بعضهم: السهو لاينافي العصمة.
وقال بعضهم: الصغيرة لاتخلّ بالعصمة.
وقال بعضهم: الشرط في عصمة الأنبياء اختصاصها بزمان دعوتهم لاقبل ذلك.
وقال بعضهم: اخصاصها في أدائها الرسالة فقط، أمّا في سائر الأحوال فيجوز عليه جميع ذلك.