قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١ - مواضيع الاختلاف بين المتكلّمين
١٣ـ طريق معرفة الإمام
اتّفقت الشيعة على أنّ طريق معرفة الإمام هو النّصّ من اللّه تعالى، لكن اختلفوا في النّصّ الجليّ والخفيّ، فقالت الإمامية الاثني عشرية والكيسانية:إنّه إنّما يحصل بالنّصّ الجليّ لاغير.
وقالت الزيديّة:إنّه يحصل بالنّصّ أيضاً، وذلك أنّ شرائط الإمامة عندهم كون الإمام عالماً بشريعة الإسلام، وزاهداً وشجاعاً وكونه من أولاد فاطمة ـ عليها السلام ـ ، أعني من أولاد الحسن والحسين ـ عليهماالسلام ـ، وكونه داعياً إلى اللّه تعالى وإلى دين الحقّ ظاهراً، يشهر بسيفه في نصرة دينه، وقد نصّ النبيّ والأئمة بعده، على أنّ كل من استجمع هذه الشرائط الخمسة فهوإمام مفترض الطاعة، وذلك هو النّصّ الخفيّ.
وذهب أهل السنّة إلى أنّ الإمام يعرف إمّا بنصّ من يجب أن يقبل قوله، كنبيّ، أو بإجماع المسلمين .
١٤ـ حقيقة الإيمان
اختلفوا في معنى الإيمان:
فقال بعض السلف: الإيمان إقرار باللّسان، وتصديق بالقلب، وعمل صالح بالجوارح.
وقالت المعتزلة :أُصول الإيمان خسمة:التوحيد، والعدل، والإقرار بالنبوة، والوعد والوعيد، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقالت الشيعة:أُصول الإيمان ثلاثة: التصديق بوحدانية اللّه تعالى في ذاته،