قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣ - موارد الخلاف بين الحكماء والمتكلّمين
١١ـ الموضــــوع: صفة اللّذة له تعالى
رأي الحكمـاء: اللّذة هو إدراك الملائم، وهو تعالى عالم لذاته بذاته، وأشدّ الملائمات بالقياس إليه هو ذاته، فلذّته أعظم اللّذّات.
رأي المتكلّمين: لايجوز أن يكون له لذّة، لأنّ اللّذّة إدراك وانفعال وتأثّر من الغير ملائم للمزاج أو الطبيعة.
١٢ـ الموضــــوع: حسن الأفعال وقبحها
رأي الحكمـاء: العقل الفطري الذي يحكم بالبديهيات ككون الكلّ أعظم من جزئه لا يحكم بحسن شيء من الأفعال ولا بقبحه، إنّما يحكم بذلك العقل العملي الذي يدبِّر مصالح النوع والأشخاص....
رأي المتكلّمين: عند أهل السنّة ليس شيء من الأفعال عند العقل بحسن ولاقبيح، وإنّما يكون حسناً أو قبيحاً بحكم الشرع فقط.
وعند المعتزلة أنّ بديهة العقل يحكم بحسن بعض الأفعال وقبح بعضها.كالعدل والظلم، والصدق النافع والكذب الضّارّ، والشرع أيضاً يحكم بهما في بعض الأفعال.
١٣ـ الموضــــوع: الغرض من أفعاله تعالى
رأي الحكمـاء: إنّ علمه بما فيه المصلحة سبب لصدور ذلك عنه، وهو بوجه قدرته، وبوجه علمه، وبوجه إرادته من غير تعدّد فيه، إلاّ باعتبار القياس العقلي، ويسمّون تلك الإرادة بالعناية.
رأي المتكلّمين: عند أهل السنّة لايفعل شيئاً لغرض البّتة، فإنّ الفاعل لغرض، مستكمل بالغرض.