قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢ - موارد الخلاف بين الحكماء والمتكلّمين
وهذا التقدّم مثله، ثمّ إن كان ولابدّ، فيكفي فيه تقدير زمان، ولايحتاج فيه إلى وجوده المغاير للممكنات المحدثة.
٨ ـ الموضـــــوع: مناط كون الفاعل مختاراً
رأي الحكمـاء: كل فاعل فَعَلَ بإرادته مختار، سواء قارنه الفعل في زمانه أو تأخّر عنه.
رأي المتكلّمين: إنّ الباري تعالى قادر، إذ كان فعله حادثاً غير صادر عنه في الأزل، ويلزم القائلين بالقدم كون فاعله موجَباً.
٩ـ الموضـــــوع: موضع الخلاف في الداعي
رأي الحكمـاء: الحكماء ينكرون ما يقوله المتكلّمون في الداعي.
رأي المتكلّمين: لا يدعـو الداعي إلاّ إلى معدوم ليصدر عن الفاعل وجوده بعدوجود الداعي بالزمان أو تقدير الزمان، وهذا الحكم ضروري.
١٠ـ الموضـــــوع: مقدوراته تعالى ومعلوماته
رأي الحكمـاء: مقدوره تعالى عند الحكماء شيء واحد والباقي بتوسط، ومعلومه كلُّ ما لا يتغيّر، أمّا المتغيّرات فلا تكون من حيث التغيّر معلومة له لوجوب تغيّر العلم بتغيّر المعلوم و امتناع تغيّر علمه تعالى.
رأي المتكلّمين: إنّه تعالى قادر على جميع ما يصح أن يقدر عليه، عالم بجميع مايصح أن يعلم، كلّياً كان أو جزئياً، وتكون المعلومات أكثرمنالمقدورات، لأنّ الواجب والممتنع يُعلمان ولا يُقدر عليهما.