تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٤ - ٢٣٠٤ ـ زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية بن أب سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس أبو محمد القرشي الأموي
خرج يزيد بن الوليد ، خرج على فرس له ، فأتى الوليد من [١] يومه ، فنفق فرسه حين بلغه ، فأخبر الوليد فضربه مائة سوط وحبسه ، ثم دعا أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فأجازه ، [و] وجهه إلى دمشق ، فخرج أبو محمد فلما أتى إلى ذنبة أقام ، فوجه يزيد بن الوليد إليه عبد الرحمن بن مصاد ، فسالمه أبو محمد ، وبايع ليزيد بن الوليد ، وأتى الوليد الخبر ، وهو بالأغدف [٢].
قال ابن جرير [٣] : وحدثني أحمد بن ثابت عن علي بن محمد ، عن عمر بن مروان الكلبي ، نا يزيد بن معاذ [٤] ، نا عبد الرحمن بن مصاد ، قال : بعثني يزيد بن الوليد إلى أبي محمد السفياني ـ وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد واليا على دمشق فأتى ذنبة وبلغ يزيد خبره ، فوجهني إليه ـ فأتيته [فسالم] وبايع ليزيد ، قال : فلم يرم حتى رفع لنا شخص مقبل من ناحية البرية ، فبعثت إليه فأتيت به فإذا هو الغزيّل أبو كامل المغنّي ، على بغلة للوليد تدعى مريم ، فأخبرنا أن الوليد قد قتل ، فانصرفت إلى يزيد ، فوجدت الخبر قد أتاه قبل [أن] آتيه.
وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري أن اسم أبي محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وذكر غيره أنه كان يقال له : البيطار ، لأنه كان صاحب صيد.
أخبرنا أبو الحسين [٥] بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، ابنا [٦] أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكّار ، قال : فولد عبد الله الذي يقال له الأسوار بن يزيد بن معاوية أبا محمد قتل بالمدينة في خلافة أمير المؤمنين المنصور [٧] ، وكان مختفيا بقباء ناحية أحد فدل عليه زياد بن عبد الله الحارثي ، وهو يومئذ أمير المدينة ، فخرج إليه الناس فخرج عليهم
[١] عن الطبري وبالأصل : بن.
[٢] زيد في الطبري : والاغدف من عمان.
[٣] الطبري ٧ / ٢٥١.
[٤] الطبري : مصاد.
[٥] بالأصل وم : الحسن ، والمثبت قياسا إلى سند مماثل.
[٦] بالأصل وم : «أنا أبو علي» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.
[٧] في الوافي بالوفيات : في حدود الخمسين ومائة أو قبل ذلك.