تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣١ - ٢٢٩٥ ـ زياد بن أسامة الحرمازي البصري
لابن أبي سفيان ، فنفر من ذلك زياد ، فكفّ عنه معاوية ، ثم عاوده فكلمه فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذا لا يصح إلّا بشهادة قائمة ظاهرة ، وأمر واضح يثبت به النسب ، فقال معاوية : إنّ من يقوم بهذا ويعلمه ، ويشهد به غير واحد. فقال من يقول ذلك؟ قال : جويرية بنت أبي سفيان ، فأدخل عليها ، فقال : أخبرتني أنها سمعت أبا سفيان يقول : زياد ابني ، فدخل عليها زياد فقالت : يا أخي ، والله أنت ابن أبي سفيان أشهد على أبي لسمعته غير مرة يقول : إنّ زيادا [١] ابني ، فرجع إلى معاوية فقال : أتزوّج بنيّ بناتك؟ قال : نعم ، فادّعاه سنة أربع وأربعين. ولزياد يومئذ أولاد من ماوية بنت صخر العقيلية [٢] أربعة : عبد الرحمن ، ومحمد ، والمغيرة الأصغر ، وأبو سفيان [و] من أم محمد بنت عثمان بن أبي العاص الثقفي ـ وأمها خالدة بنت أبي لهب بن عبد الملك : ـ عنبسة ، وأم معاوية ، وأم عبد الله ، وله من أميمة بنت مسعود بن بديل بن ورقاء الخزاعي : أم حبيب ، وكان له منها المغيرة الأكبر [٤٤٠٧].
فجمع معاوية أشراف الناس ووجوههم وخطبهم وقال : أنشد [٣] الله رجلا كان عنده علم من زياد إلّا قام بها. فقام المنذر بن الزبير بن العوام فشهد أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : أشهد أن أبا سفيان أشهدني أن زيادا [٤] ابنه ، وأقام أبو مريم مالك بن ربيعة السلولي وكان ممن شهد فتح الأبلّة [٥] فشهد أن أبا سفيان أقرّ أن زيادا [٦] ابنه ، وشهد المستورد [٧] بن قدامة الباهلي ، وابن أبي بصير [٨] الثقفي ، وزيد بن نفيل الأزدي ، ورجل من بني عمرو بن شيبان ، وشعبة بن القلعم [٩] المازني ، وزياد بن [١٠] أسامة الحرمازي أن زيادا [١١] بن أبي سفيان. وقام رجل من بني المصطلق فقال : أشهد أن أبا
[١] بالأصل : زياد.
[٢] بالأصل : العقيلة.
[٣] عن مختصر ابن منظور وبالأصل وم : أشهد.
[٤] بالأصل وم : زياد.
[٥] الأبلّة : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى ، في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة (ياقوت).
[٦] بالأصل وم : زياد.
[٧] في الإصابة ١ / ٥٨٠ المسور.
[٨] الإصابة : ابن أبي نصر.
[٩] الإصابة : العلقم.
[١٠] بالأصل وم : بن أبي أسامة.
[١١] بالأصل وم : زياد.