تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦ - ٢٢٦٢ ـ زكريا بن أحمد بن إسماعيل أبو منصور الخراساني الجوزجاني الأبهري الواعظ
وحمل رأسه ودمه إليها. قال : فقال النبي ٦ : «فما بلغ من صبرك»؟ قال : ما انفتلت [١] من صلاتي [٤٣٧٤].
قال : فلما حمل رأسه إليها فوضع بين يديها فلما أمسوا خسف الله بالملك وأهل بيته وحشمه ، فلما أصبحوا قالت بنو إسرائيل : قد غضب إله زكريا لزكريا فتعالوا حتى نغضب لملكنا فنقتل زكريا.
قال : فخرجوا في طلبي ليقتلوني فجاءني النذير فهربت منهم ، وإبليس أمامهم يدلّهم عليّ ، فلما أن تخوفت أن لا أعجزهم عرضت لي شجرة فنادتني ، فقالت : إليّ ، وانصدعت لي فدخلت فيها قال : وجاء إبليس حتى أخذ طرف ردائي ، والتأمت الشجرة ، وبقي طرف ردائي خارجا من الشجرة ، وجاءت بنو إسرائيل فقال إبليس : أما رأيتموه دخل هذه الشجرة؟ هذا طرف ردائه ، دخلها بسحره ، فقالوا نحرق هذه الشجرة ، فقال إبليس : شقوها بالمنشار شقا ، قال : فشققت مع الشجرة بالمنشار ، فقال له النبي ٦ يا زكريا هل وجدت له مسّا أو وجعا؟ قال : لا إنما وجدت ذلك الشجرة ، جعل الله روحي فيها [٢].
قال : وأنا إسحاق ، أنا إدريس عن وهب قال : إن الذي انصدعت له الشجرة ودخل فيها كان أشعيا قبل عيسى ، وأن زكريا مات موتا.
٢٢٦٢ ـ زكريّا بن أحمد بن إسماعيل
أبو منصور الخراساني الجوزجاني الأبهري الواعظ
حدّث عن أبي الحسن زفر بن الحسين بن محمد البغدادي الفقيه ، والقاضي أبي الحسن علي بن إبراهيم الدّيبلي ، وسمع بدمشق ، أبا الحسن بن أبي الحديد.
كتب عنه نجاء بن أحمد العطار ، وبركات بن هبة الله بن محمد الفامي ، روى عنه شيخنا أبو القاسم علي بن إبراهيم.
[١] عن ابن كثير ، وبالأصل : «انتفلت» وغير واضحة في م.
[٢] عقب ابن كثير في البداية والنهاية ٢ / ٦٥ هذا سياق غريب جدا. وحديث عجيب ورفعه منكر وفيه ما ينكر على كل حال ولم ير في شيء من أحاديث الإسراء ذكر زكريا ٧ إلا في هذا الحديث وإنما المحفوظ في بعض ألفاظ الصحيح في حديث الإسراء فمررت بابني الخالة يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة.