تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٢٢٥٥ ـ زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاوية بن يزيد بن عمرو بن الصعق ، واسمه خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن أبو الهذيل ـ ويقال أبو عبد الله ـ الكلابي
| فإني زبيري [١] الحياة فإن أمت | فإني لموص هامتي بالتّزبر |
قال فجلس عبد الملك فاحمرّت عيناه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن هذا ابن النصرانية إنما ربي لحمه على شرب الخمر ، ولحم الخنزير ، أنا أطوع الناس لك وابتغاؤهم في مرضاتك قال : فما زلت به حتى هدأ ، ولقد خفته.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا التّستري ، نا خليفة العصفري [٢] ، قال : وقال أبو عبيدة ، كان على أهل قنّسرين [على] الميمنة زفر بن الحارث ـ يعني يوم صفين ـ مع معاوية.
قال : ونا خليفة ، قال : كان عليها ـ يعني الجزيرة ـ في أيام يزيد بن معاوية سعيد بن مالك بن بحدل فأخرجه زفر الحارث الكلابي حين وقعت الفتنة [٣].
قرأت على أحد ابني ، أبي علي الحسن بن أحمد وشككت أيهما هو ، عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران ، أنا أبو الحسين بن دينار ، أنا أبو القاسم [٤] بن الآمدي ، قال : زفر بن الحارث بن معاذ [٥] الكلابي سيد قيس في زمانه يكنى أبا الهذيل ، وكان على قيس يوم مرج راهط وهو القائل :
| وقد ينبت المرعى على دمن الثرى | وتبقى حزازات النفوس كما هيا | |
| أبيني سلاحي لا أبا لك إنني | أرى الحرب [٦] لا تزداد إلّا تماديا | |
| أيذهب يوم واحد إن أسأته | بصالح أيامي وحسن بلايا |
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمد بن إبراهيم ، وأبو علي بن نبهان.
[١] بالأصل : «فإن زبير» والمثبت عن الوافي بالوفيات ١٤ / ٢٠٠ وبغية الطلب ٨ / ٣٨٠٠.
[٢] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥.
[٣] لم أعثر على هذا الخبر في تاريخ خليفة ، ونقله في بغية الطلب ٨ / ٣٨٠١ عنه.
[٤] بالأصل وم «أبو الهيثم» والصواب ما أثبت ، وهو أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي صاحب كتاب المؤتلف والمختلف. انظر فيه ص ١٢٩.
[٥] في المؤتلف والمختلف : معان.
[٦] في الأصل : الحارث ، والمثبت عن الآمدي.