تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٨ - ٢٣٢٨ ـ زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن تغلب بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو عمر ، ويقال أبو عامر ، ويقال أبو سعد ، ويقال أبو سعيد ، ويقال أبو أنيسة الأنصاري
مسلم إلى زيد بن أرقم في داره ، فقال حصين : يا [١] زيد لقيت خيرا كثيرا ، ولرأيت خيرا كثير ، رأيت رسول الله ٦ ، وسمعت حديثه وغزوت معه ، وصلّيت خلفه ، فحدّثنا ما سمعت من رسول الله ٦ ، وشهدت معه ، فقال : أي أخي ، كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي عن رسول الله ٦ ، فما حدثتكم [٢] فاقبلوه ، وما لم أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال : خطبنا رسول الله ٦ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور» فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه «وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي» فقال حصين : يا زيد ومن أهل بيته؟ أليست نساؤه؟ قال : إنّ نساءه [٣] من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، فقال : من هم؟ قال : آل عباس وآل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، قال : كل هؤلاء تحرم عليهم الصدقة [٤٤٣٤].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أخبرنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم بن البغوي ، حدّثني سعيد بن يحيى الأموي ، حدّثني أبي عن ابن إسحاق [٤] ، حدّثني عبد الله بن أبي بكر عن بعض قومه عن زيد بن أرقم قال : كنت يتيما لعبد الله بن رواحة فخرج بي معه ـ يعني ـ إلى مؤتة مردفي على حديبة [٥] رحله فقال ليلة :
| إذا أدنيتني [٦] وحملت رحلي | مسيرة أربع بعد الحساء | |
| وجاء المؤمنون وغادروني | بأرض [٧] الروم مشهور الثواء | |
| ودرك كل ذي نسب قريب | إلى الرحمن وانقطع الإخاء [٨] | |
| هنالك لا أبالي سقي بعل | ولا نخل بساقية رواء | |
| فشأنك أنعمى وخلاك ذمّ | ولا أرجع إلى أهلي ورائي |
[١] بالأصل : «نا زيد».
[٢] بالأصل : «حدثكم» والصواب ما أثبت.
[٣] بالأصل : نساؤه.
[٤] الخبر والشعر في الاستيعاب ١ / ٥٥٧ ـ ٥٥٨ وبغية الطلب ٩ / ٣٩٦٨.
[٥] في الاستيعاب : «حقيبة رحله» والمثبت عن بغية الطلب ، وبالأصل : حديثه رحله.
[٦] في بغية الطلب : أذيتني.
[٧] الاستيعاب : بأرض الشام مشتهي الثواء.
[٨] هذا البيت والذي يليه سقطا من الاستيعاب.