تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٧ - ٢٣٢٨ ـ زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن تغلب بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو عمر ، ويقال أبو عامر ، ويقال أبو سعد ، ويقال أبو سعيد ، ويقال أبو أنيسة الأنصاري
وأبو مسلم البجلي ، وأبو سعد الأسدي ، وثمامة بن عقبة ، وشهد غزوة مؤتة.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنبأ أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو الحسن [١] الدارقطني ، نا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، نا هارون بن موسى الفروي بالمدينة ، حدّثني محمد بن فليح بن سليمان ، نا موسى بن عقبة ، نا عبد الله بن الفضل الهاشمي ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : حزنت على من أصيب بالحرّة من قومي ، فكتب إليّ زيد بن أرقم وبلغه شدة حزني ، فأخبرني أنه سمع رسول الله ٦ يقول : «اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار» ، وشك ابن الفضل : في أبناء أبناء الأنصار ، قال ابن الفضل : فسأل أنسا بعض من كان عنده عن زيد بن أرقم ، فقال : هو الذي يقول له رسول الله ٦ : «هذا الذي أوفى الله بإذنه».
وقال ابن شهاب : وسمع رجلا من المنافقين ، ـ ورسول الله ٦ يخطب ـ يقول : لئن كان هذا صادقا لنحن شرّ من الحمير فقال زيد بن أرقم : فقد ، والله صدق ولأنت أشرّ من الحمار ، فرفع ذلك إلى رسول الله ٦ ، فجحده القائل ، فأنزل الله عزوجل على رسوله ٦ (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ، وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ، وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا)[٢] فكان ما أنزل الله عزوجل من هذه الآية تصديقا لزيد بن أرقم.
قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أنس بن مالك ، تفرّد به موسى بن عقبة عنه [٤٤٣٣].
أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد في كتابه ، وأخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني عنه ، أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يزداد ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر أحمد بن فارس ، أنا أحمد بن يونس بن المسيّب الضّبّي ، ثنا يعلى بن عبيد :
حدّثنا أبو حبان عن يزيد بن حيّان [٣] ، قال : انطلقت أنا وحصين ، وعمرو [٤] بن
[١] بالأصل وم : أبو الحسين.
[٢] سورة التوبة ، الآية : ٧٤.
[٣] بالأصل : حبان.
[٤] بالأصل : عمر.