تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٤ - ٢٣١٥ ـ زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو أمامة المعروف بالنابغة الذبياني
الخطيب ، أنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، نا محمد بن حميد الخرّاز ، أنا الصولي ، حدثني أبو الفضل مخلد بن أبان ، نا إسحاق الموصلي ، نا الأصمعي ، قال : أول ما تكلم به النابغة من الشعر أنه حضر مع عمه عند رجل وكان عمه يشاهد به الناس ويخاف أن يكون عيبا فوضع الرجل كأسا في يده وقال :
| تطيب كئوسنا لو لا قذاها | وتحتمل الجليس على أذاها |
فقال النابغة وحمى لذلك :
| فداها أنّ صاحبها بخيل | يحاسب نفسه بكم اشتراها [١] |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنبأ الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم الحربي ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي ح.
قال : ونا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ح.
قال : ونا أبو إسماعيل ، نا علي ، ثنا حمّاد بن أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ربعي بن حراش ، قال : وفدنا إلى عمر بن الخطاب ، فقال : من الذي يقول [٢] :
| حلفت فلم تترك لنفسك ريبة | وليس وراء الله للمرء مذهب | |
| فلست بمستبق أخا لا تلمّه | على شعث أيّ الرجال المهذب |
قالوا : النابغة ، قال : فمن القائل :
| إلّا سليمان إذ قال المليك له : | قم في البرية ، فازجرها عن الفند [٣] |
قالوا : النابغة ، قال : فمن القائل [٤] :
[١] البيت في شعراء النصرانية ٢ / ٧١٩ وفيه : قذاها.
[٢] البيتان في ديوان النابغة ص ١٧ ـ ١٨ والأغاني ١١ / ٤ ـ ٥ والأول في الشعر والشعراء ص ٧١.
[٣] البيت في ديوان النابغة ص ٣٣ والأغاني ١١ / ٤ وفيهما : قال الإله له ... فاحددها عن الفند.
واحددها : امنعها ، والفند : الخطأ في الرأي والقول.
[٤] البيتان في ديوان النابغة الذبياني ص ١٢٦ والشعر والشعراء ص ٧١ والأول في الأغاني ١١ / ٤.