تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٢ - ٢٣٠٩ ـ زياد بن عبيد
الحجارة ليس فيها طين. قال يحيى : الوديقة : الحرّ الشديد.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنا عبد الغافر محمد بن الفارسي ، أنا أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي ، قال في حديث زياد أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة : لحديث من عاقل أحب إليّ من الشهد بماء رصفة. فقال زياد : أكذلك هو ، فلهو أحب إليّ من رثيئة فثئت بسلالة من ماء ثغب في يوم ذي وديقة ترمض فيه الآجال.
أخبرناه أبو الأعرابي [١] ، أنا عباس الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا ابن المبارك عن شقيق ، عن أبي حمزة اليماني : الرّصفة الحجارة التي قد رصفت بعضها على بعض ، وتجمع على الرصفات قال بشر بن أبي حازم :
| كان مدامه من أذرعات | كبيت لونها لون الرعاف | |
| على أبياتها .... [٢] | أحالته السحابة في الرصاف |
والرثيئة : لبن حليب يصبّ على لبن حامض ومثله المرضّة قال الشاعر :
| إذا شرب المرضّة قال : أوكي | على ما في سقائك قد روينا [٣] |
والعتق كسرك الحار بالبارد ، والنّغب مستنقع الماء في صحن ، وسلالته : ماؤه ، وكل ما سلّ من شيء واستخرج منه فهو سلالة ولذلك سميت النّطفة سلالة ، قال الله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ)[٤] والوديقة حر الظهائر ، قال ذو الرمة [٥] :
| إذا كافحتنا نفحة من وديقة | ثنينا برود العصب فوق المراعف |
والآجال : جمع إجل وهو جماعة البقر الوحشية ، ومثله الربوب اسم جماعة لا واحد له من لفظه ، ويرمض يحترق من شدة حر الرمضاء.
[١] كذا بالأصل وم ، وثمة سقط في السند.
[٢] بالأصل وم : على أبياتها صر؟؟؟ صرمرن؟؟؟.
[٣] البيت في اللسان (رضض) ونسبه لابن أحمر ، من ثلاثة أبيات.
[٤] سورة المؤمنون ، الآية : ١٢.
[٥] البيت في ديوانه ص ٣٨٤.