تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣ - ٢٢٥٠ ـ زرعة والد السقر بن زرعة
| وكنت على الأيام دوني طليعة | وردءا إذا كرّت عليّ جيوشها | |
| فما أنا إلّا كالطريدة غرّها | الفرار فأضحت كل كفّ تنوشها |
فكتبت إليه :
| كتبت فهجّنت الذين تقدموا | وأعلمتنا أن التأخّر في السّبق | |
| وأغضيت عن نظم القريض سماحة | به فظننا أن ذلك بالحق [١] | |
| فإن عدت تهذي منه كلّ عجيبة | إلينا فكم من آية لك في النطق [٢] | |
| وما لي أن ألقي بعيني كلما | شكوت وما يرتاب مثلك في صدقي | |
| والله لو شارطتك [٣] العمر ما وفت | حياتي بأدنى منّة لك في عنقي |
وذكر أبو الحسن محمد بن الحسن بن الكفر طابي ، أن زرعة كتب بيتيه هذين إلى الأمير أبي الحسن بن منقذ ، والله أعلم.
٢٢٥٠ ـ زرعة والد السّقر بن زرعة
حكى عن عبد الملك بن مروان ، وعبد الله بن الحسن ، وخالد بن يزيد بن معاوية.
حكى عنه ابنه السّقر.
قرأت بخط أبي الحسن محمد بن عبد الله بن جعفر.
أخبرني أبو الطّيّب محمد بن حميد بن سليمان الكلابي ، ثنا وزيرة [٤] بن محمد ، ثنا الحارث بن همّام ، نا السقر بن زرعة ، عن أبيه قال : إني لواقف بباب عبد الملك بن مروان إذ أقبل عبد الله بن حسن الغنوي على بغلة له ، وأقبل خالد بن يزيد بن معاوية على بغلة له فتوافقا ، وكان عبد الله بن حسن طويل اللسان مدّ يده فمال على خالد فلم يدع شيئا إلّا أسمعه ، وعلا بينهما الكلام فاتصل ذلك بعبد الملك ، فوجب إلى خالد
[١] في بغية الطلب : عن حق.
[٢] عجزه في بغية الطلب :
إلينا فكم من معجز لك في النطق
[٣] بغية الطلب : شاطرتك.
[٤] ضبطت عن تبصير المنتبه.