مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٥٧ - الباب الثاني (احوال المسند اليه)
و هذا اخصر من الذى اهواه و نحو ذلك و الاختصار مطلوب لضيق المقام و فرط السأمة لكونه في السجن و الحبيب على الرحيل (مع الركب اليمانين مصعد) اى مبعد ذاهب في الارض و تمامه «جنيب و جثمانى بمكه موثق» .
الجنيب المجنون المستتبع و الجثمان الشخص و الموثق المقيد و لفظ البيت خبر و معناه تأسف و تحسر.
(او لتضمنها) اى لتضمن الاضافة (تعظيما لشان المضاف اليه او المضاف او غيرهما كقولك) في تعظيم المضاف اليه (عبدى حضر) تعظيما لك بان لك عبدا (او) في تعظيم المضاف (عبد الخليفة ركب) تعظيما للعبد بانه عبد الخليفة (او) فى تعظيم غير المضاف و المضاف اليه (عبد السلطان عندى) تعظيما للمتكلم بان عبد السلطان عنده و هو غير المسند اليه المضاف و غير ما اضيف المسند اليه و هذا معنى قوله او غيرهما.
(او) لتضمنها (تحقيرا) للمضاف (نحو ولد الحجام حاضر) او المضاف اليه نحو ضارب زيد حاضر او غيرهما نحو ولد الحجام جليس زيد او لا غنائها عن تفصيل متعذر نحو اتفق اهل الحق على كذا او متعسر نحو اهل البلد فعلوا كذا او لانه يمنع عن التفصيل مانع مثل تقديم البعض على بعض نحو علماء البلد حاضرون الى غير ذلك من الاعتبارات.
(و اما تنكيره) اى تنكير المسند اليه (فللافراد) اى للقصد الى فرد مما يقع عليه اسم الجنس (نحو و جاء رجل من اقصى المدينة يسعى او النوعية) اى للقصد الى نوع منه (نحو و على ابصارهم غشاوة) اى نوع من الاغطية و هو غطاء التعامى عن ايات اللّه تعالى، و فى المفتاح انها للتعظيم اى غشاوة عظيمة (او التعظيم او التحقير كقوله له حاجب) اى مانع عظيم (في كل امر يشينه) اى يعيبه (و ليس له عن طالب العرف حاجب) اى مانع حقير فكيف بالعظيم (او التكثير كقولهم انّ له لأبلا و ان له لغنما او التقليل نحو و رضوان من اللّه اكبر) .