مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٦٠ - تذنيب
اعتقد ان كلامه فى بيان الجامع سهو منه و اراد اصلاحه غيّره الى ما ترى فذكر مكان الجملتين الشيئين و مكان قوله اتحاد فى تصور ما-اتحاد فى التصور فوقع الخلل فى قوله الوهمى ان يكون بين تصوريهما شبه تماثل او تضاد او شبه تضاد و الخيالى ان يكون بين تصوريهما تقارن فى الخيال لان التضاد مثلا انما هو بين نفس السواد و البياض لا بين تصوريهما اعنى العلم بهما و كذا التقارن فى الخيال انما هو بين نفس الصور.
فلا بد من تأويل كلام المصنف و حمله على ما ذكره السكاكى بان يراد بالشيئين الجملتان و بالتصور مفرد من مفردات الجملة مع ان ظاهر عبارته يأبى ذلك و لبحث الجامع زيادة تفصيل و تحقيق اوردناها فى الشرح و انه من المباحث التى ما وجدنا احدا حام حول تحقيقها.
(و من محسنات الوصل) بعد وجود المصحح (تناسب الجملتين فى الاسمية و الفعلية و) تناسب (الفعليتين فى المضى و المضارعة) .
فاذا اردت مجرد الاخبار من غير تعرض للتجدد فى احديهما و الثبوت فى الاخرى قلت قام زيد و قعد عمرو و كذلك زيد قائم و عمرو قاعد (الا لمانع) مثل ان يراد فى احديهما التجدد و فى الاخرى الثبوت فيقال قام زيد و عمرو قاعد او يراد فى احديهما المضى و فى الاخرى المضارعة فيقال زيد قام و عمرو يعقد او يراد فى احديهما الاطلاق و فى الاخرى التقييد بالشرط كقوله تعالى وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنََا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ، و منه قوله تعالى فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ فعندى ان قوله وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ عطف على الشرطية قبلها لا على الجزاء اعنى قوله لا يستأخرون اذ لا معنى لقولنا اذا جاء اجلهم لا يستقدمون.
تذنيب
هو جعل الشىء ذنابة للشىء شبه به ذكر بحث الجملة الحالية و كونها بالواو تارة و بدونها اخرى عقيب بحث الفصل و الوصل لمكان التناسب (اصل الحال