مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٢
بنوع وصفية (فاصلية) اى فالاستعارة اصلية (كاسد) اذا استعير للرجل الشجاع (و قتل) اذا استعير للضرب الشديد الاول اسم عين و الثانى اسم معنى (و الا فتبعية) اى و ان لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية (كالفعل و ما يشتق منه) مثل اسمى الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و غير ذلك (و الحرف) .
و انما كانت تبعية لان الاستعارة تعتمد التشبيه و التشبيه يقتضى كون المشبه موصوفا بوجه الشبه او بكونه مشاركا للمشبه به في وجه الشبه و انما يصلح للموصوفية الحقائق اي الامور المتقررة الثابتة كقولك جسم ابيض و بياض صاف دون معاني الافعال و الصفات المشتقة منها لكونها متجددة غير متقررة بواسطة دخول الزمان في مفهوم الافعال و عروضه للصفات دون الحروف و هو ظاهر كذا ذكروه.
و فيه بحث لان هذا الدليل بعد استقامته لا يتناول اسم الزمان و المكان و الالة لانها تصلح للموصوفية و هم ايضا صرحوا بان المراد بالمشتقات هو الصفات دون اسم الزمان و المكان و الالة فيجب ان تكون الاستعارة فى اسم الزمان و نحو اصلية بان يقدر التشبيه فى نفسه لا فى مصدره و ليس كذلك للقطع بانا اذا قلنا هذا مقتل فلان للموضع الذى ضرب فيه ضربا شديدا او مرقد فلان لقبره فان المعنى على تشبيه الضرب بالقتل و الموت بالرقاد و ان الاستعارة فى المصدر لا فى نفس المكان بل التحقيق ان الاستعارة فى الافعال و جميع المشتقات التى يكون القصد بها الى المعانى القائمة بالذوات تبعية لان المصدر الدال على المعنى القائم بالذات هو المقصود الاهم الجدير بان يعتبر فيه التشبيه و الا لذكرت الالفاظ الدالة على نفس الذوات دون ما يقوم بها من الصفات (فالتشبيه فى الاولين) اى فى الفعل و ما يشتق منه (لمعنى المصدر و فى الثالث) اى الحرف (لمتعلق معناه) اى لما تعلق به معنى الحرف.
قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معانى الحروف ما يعبر بها عنها عند تفسير معانيها مثل قولنا من معناها ابتداء الغاية و فى معناها الظرفية و كى معناها الغرض فهذه ليست معانى الحروف و الا لما كانت حروفا بل اسماءا لان الاسمية