مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٦١ - تذنيب
المنتقلة) اى الكثير الراجح فيها كما يقال الاصل فى الكلام الحقيقة (ان تكون بغير واو) و احترز بالمنتقلة عن المؤكدة المقررة لمضمون الجملة فانها يجب ان تكون بغير واو البتة لشدة ارتباطها بمقابلها.
و انما كان الاصل فى المنتقلة الخلو عن الواو (لانها فى المعنى حكم على صاحبها كالخبر) بالنسبة الى المبتدأ فان قولك جاءنى زيد راكبا اثبات الركوب لزيد كما فى زيد راكب الا انه فى الحال على سبيل التبعية و انما المقصود اثبات المجىء و جئت بالحال لتزيد فى الاخبار عن المجىء هذا المعنى (و وصف له) اى و لانها فى المعنى وصف لصاحبها (كالنعت) بالنسبة الى المنعوت الا ان المقصود فى الحال كون صاحبها على هذا الوصف حال مباشرة الفعل فهى قيد للفعل و بيان لكيفية وقوعه بخلاف النعت فانه لا يقصد به ذلك بل مجرد اتصاف المنعوت به و اذا كانت الحال مثل الخبر و النعت فكما انهما يكونان بدون الواو فكذلك الحال.
و اما ما اورده بعض النحويين من الاخبار و النعوت المصدرة بالواو كالخبر فى باب كان و الجملة الوصفية المصدرة بالواو التى تسمى واو تأكيد للصوق الصفة بالموصوف فعلى سبيل التشبيه و الالحاق بالحال (لكن خولف) هذا الاصل (اذا كانت) الحال (جملة فانها) اى الجملة الواقعة حالا (من حيث هى جملة مستقلة بالافادة) من غير ان تتوقف على التعليق بما قبلها.
و انما قال من حيث هى جملة لانها من حيث هى حال غير مستقلة بل متوقفة على التعليق بكلام سابق قصد تقييده بها (فتحتاج) الجملة الواقعة حالا (الى ما يربطها بصاحبها) الذى جعلت حالا عنه (و كل من الضمير و الواو صالح للربط و الاصل) الذى لا يعدل عنه ما لم تمس حاجة الى زيادة ارتباط (هو الضمير بدليل) الاقتصار عليه فى الحال (المفردة و الخبر و النعت فالجملة) التى تقع حالا (ان خلت عن ضمير صاحبها) الذى تقع هى حالا عنه (وجب فيها الواو) ليحصل الارتباط فلا يجوز خرجت زيد قائم.
و لما ذكر ان كل جملة خلت عن الضمير وجبت فيها الواو اراد ان يبين ان اى