مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٣٥ - الباب السادس فى الانشاء
وجود شىء لشىء) او لا وجود له (كقولنا هل الحركة دائمة) او لا دائمة فان المطلوب وجود الدوام للحركة او لا وجوده لها.
و قد اعتبر فى هذه شيئان غير الوجود و فى الاولى شىء واحد فكانت مركبة بالنسبة الى الاولى و هى بسيطة بالنسبة اليها.
(و الباقية) من الفاظ الاستفهام تشترك فى انها (لطلب التصور فقط) و تختلف من جهة ان المطلوب بكل منها تصور شىء آخر.
(قيل فيطلب بما، شرح الاسم كقولنا ما العنقاء) طالبا ان يشرح هذا الاسم و يبين مفهومه فيجاب بايراد لفظ اشهر (او ما هية المسمى) اى حقيقته التى هو بها هو (كقولنا ما الحركة) اى ما حقيقة مسمى هذا اللفظ فيجاب بايراد ذاتياته.
(و تقع هل البسيطة فى الترتيب بينهما) اى بين ما التى لشرح الاسم و التى لطلب الماهية يعنى ان مقتضى الترتيب الطبيعى ان يطلب او لا شرح الاسم ثم وجود المفهوم فى نفسه ثم ما هيته و حقيقته لان من لا يعرف مفهوم اللفظ استحال منه ان يطلب وجود ذلك المفهوم و من لا يعرف انه موجود استحال منه ان يطلب حقيقته و ماهيته اذ لا حقيقة للمعدوم و لا ماهية له و الفرق بين المفهوم من الاسم بالجملة و بين الماهية التى يفهم من الحد بالتفصيل غير قليل فان كل من خوطب باسم فهم فهما ما ووقف على الشىء الذى يدل عليه الاسم اذا كان عالما باللغة.
و اما الحد فلا يقف عليه الا المرتاض بصناعة المنطق فالموجودات لما كان لها حقائق و مفهومات فلها حدود حقيقية و اسمية و اما المعدومات فليس لها الا المفهومات فلا حدود لها الا بحسب الاسم لان الحد بحسب الذات لا يكون الا بعد ان يعرف ان الذات موجودة حتى ان ما يوضع فى اول التعاليم من حدود الاشياء التى يبرهن عليها فى اثناء التعاليم انما هى حدود اسمية ثم اذا برهن عليها و اثبت وجودها صارت تلك الحدود بعينها حدودا حقيقية جميع ذلك مذكور فى الشفاء.
(و) يطلب (بمن العارض المشخص) اى الامر الذى يعرض (لذى العلم) فيفيد تشخصه و تعينه (كقولنا من فى الدار) فيجاب عنه يزيد و نحوه مما يفيد تشخصه