شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧٣ - شرط جمع المذكر
وأمّا القياس فلأن التاء ، لو بقيت مع الواو والنون لاجتمعت علامتا التذكير والتأنيث ، وان حذفت ، كما عملوه ، حذف الشيء مع عدم ما يدل عليه ، وغلب على الظنّ أنه جمع المجرد عنها ، لكثرة جمع المجرد عنها بالواو والنون ؛ ولو جاز في الاسم لجاز في الصفة ، نحو : ربعون وعلّامون ، ولا يجوز اتفاقا ، وان قاسوا ذا التاء على ذى الألف ، فليس لهم ذلك ، لأن الألف الممدودة تقلب واوا فتنمحي صورة علامة التأنيث ، وإنما قلبوها واوا دون الياء ، لتشابههما في الثقل ، كما قيل في صحراوات ، والألف المقصورة تحذف ، وتبقى الفتحة قبلها دالّة عليها ؛ وإنما لم تحذف الممدودة ، والمقصورة نسيا ، حذف التاء [١] ، للزومهما الكلمة ، فكأنهما لامها ؛
وذكر أن المازني ، كان يجيز في : ورقاؤون ، الهمز في الواو لأجل الضمة ، قال السيرافي ، هذا سهو ، لأن انضمامها لواو الجمع بعدها فهو كانضمام واو : دلوك ، وانضمام واو : أعلو القوم ، ولا يجوز الهمز فيهما اتفاقا ؛ وإنما يجوز همز الواو المضمومة ضمة لازمة ، كما يجيء في التصريف ؛
وإذا سمّي بسعاد وزينب وهند ، مذكر عالم [٢] ، جمعت أيضا بالواو والنون ، كما يجمع نحو زيد ، بالألف والتاء إذا سمّي به مؤنث ، وكذا إذا سمّي بأحمر مذكر عالم قلت أحمرون ، وأحامر ، وان سمّي به مؤنث قلت : أحمرات وأحامر ؛ والثاني من الشرطين العامّين أن يكون من أولي العلم ؛ فلا يجمع نحو : أعوج ، وفرس طويل ، بالواو والنون ؛
وقد يشبه غير ذوي العلم بهم في الصفات إذا كان مصدر تلك الصفات من أفعال
هو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي قالوا سبب تسميته بذلك أن أمه صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة ، وأخوها طلحة بن الحارث ، واسمه هو طلحة ؛ والله أعلم ؛ وقيل انه فاق في الجود خمسة اسم كل منهم طلحة ؛
[١] أي مثل حذف التاء ؛
[٢] نائب فاعل سمي ؛